مقال رأي من: منصور سروار، مدير الخدمات التقنية لشركة “سيج” الشرق الأوسط
قد يتطلب الالتزام بقانون ضريبة القيمة المضافة في دولة الإمارات العربية المتحدة تغييرات كبيرة في تكنولوجيا الأعمال والعمليات والإدارة المالية وعمليات المحاسبة ومسك الدفاتر.
ويحدد القانون الذي يدخل حيز التنفيذ في دول مجلس التعاون الخليجي الست في 1 يناير 2018 عقوبات إدارية على الشركات التي لا تقدم المعلومات المطلوبة باللغة العربية عند طلبها من قبل مصلحة الضرائب الاتحادية التي تتعمد تقديم معلومات خاطئة، وإتلاف الوثائق التي كانت من المفترض أن ترسل إلى منطقة التجارة الحرة.
وتحدد العقوبات الإدارية بما لا يقل عن 500 درهم ولا تزيد على ثلاثة أضعاف قيمة الضريبة التي فرضت عليها العقوبة، وتحدد عقوبات التهرب الضريبي بما يصل إلى خمسة أضعاف الضريبة ذات الصلة بالإضافة إلى الحكم بالسجن.
وتقترح متطلبات الإبلاغ الصارمة وحفظ السجلات أن أنظمة وعمليات المحاسبية السليمة ستشكل أساس هذه الاعتبارات، ومع ذلك فإن الواقع هو أن الشركات لم تضطر أبداً التعامل مع الضرائب من قبل، ولذلك فإنه من غير المحتمل أن الأنظمة الحالية وعمليات المحاسبة جاهزة تماماً لضريبة القيمة المضافة.
وفيما يلي بعض الآثار المترتبة على القانون الجديد لضريبة القيمة المضافة على المحاسبة التجارية وعمليات حفظ السجلات:
• سيطلب من الشركات الاحتفاظ بسجلات لأي معلومات يمكن أن تتحقق من مدفوعاتها وإيراداتها الضريبية، بما في ذلك الدفاتر العامة والفواتير الصادرة والمستلمة، وسندات الائتمان، ومذكرات الخصم والحسابات السنوية.
• يجب على الشركات الاحتفاظ بسجلات المعلومات التالية لمدة خمس سنوات على الأقل:
– جميع الفواتير الضريبية والملاحظات الائتمانية.
– السلع والخدمات المستوردة والمصدرة.
– البضائع أو الخدمات التي تم التخلص منها.
– ضريبة القيمة المضافة، والتي تشمل ضريبة القيمة المضافة المستحقة على الإمدادات الخاضعة للضريبة، ضريبة القيمة المضافة المستحقة بعد خطأ أو تعديل، والضريبة القابلة للاسترداد.
• يطلب من الشركات إصدار فاتورة ضريبة القيمة المضافة، وفي بعض الحالات فاتورة مبسطة. وينص قانون ضريبة القيمة المضافة على أن الفواتير يجب أن:
– أن تكون باللغة العربية.
– عرض كلمات “فاتورة ضريبية” في مكان بارز وواضح.
– أن تكون بالدرهم الإماراتي. إذا كان المبلغ بعملة أخرى، فيجب تحويله إلى درهم الإمارات العربية المتحدة.
– تصدر في غضون 14 يوماً من تاريخ توريد السلع أو الخدمات.
– إدراج اسم المورد وعنوانه ورقم تسجيله الضريبي.
– تضمين تاريخ الإصدار.
-إدراج وصف للسلع أو الخدمات.
– تضمين المبلغ الإجمالي المستحق وإجمالي ضريبة القيمة المضافة القابلة للتحميل.
وقد يبدو ذلك صعباً بالنسبة للشركات التي لم تضطر مطلقاً إلى إصدار فواتير ضريبية أو ملاحظات ائتمانية أو الاحتفاظ بسجلات دقيقة لبيانات معاملاتها. ويتعين على الشركات أيضا أن تبدأ في العادة من تقديم إقراراتها الضريبية على أساس ربع سنوي، والتي يمكن القيام بها عبر الإنترنت من خلال منصة الخدمات الإلكترونية الحكومية.
إن حلول “سيج” على استعداد تام لتلبية احتياجات ضريبة القيمة المضافة و أتمتة الكثير من عمليات إدارة الأعمال وبرامج المحاسبة، لذلك يتم التأكد من أن البيانات دقيقة ومحدثة.
إن قائمة المعلومات لديها بسيطة وسهلة الاستخدام، بحيث تسمح للشركات بالتعرّف عن قرب على مجموعات ضريبة القيمة المضافة والمدفوعات.
إن هذا البرنامج مناسب تماماً للشركات لأنه يسهّل أمور حفظ السجلات وإصدار فواتير ضريبة القيمة المضافة بدون أية متاعب.
باستطاعة الشركات أيضاً الوصول إلى الخبراء الاستشاريين الذين يتم توجيههم من خلال برنامج إعداد النظام الخاص بهم وتهيئة الحل الأمثل والمناسب لاحتياجاتهم المحددة.
يمكن للشركات بسهولة إدارة عائدات ضريبة القيمة المضافة والإبلاغ، والتعديلات، والمدفوعات والمبالغ المستردة من الموقع الرئيسي، ويمكن فتح وإغلاق فترات ضريبة القيمة المضافة أو عرض ضريبة القيمة المضافة المستحقة والقابلة للاسترداد لفترة معينة، كما أنها تسمح للشركات بإعداد تقارير تدقيق ضريبة القيمة المضافة التي تسرد الفواتير الضريبية الأصلية وملاحظات الائتمان والمدفوعات والمبالغ المستردة، فضلاً عن تزويدهم بملخص ضريبة القيمة المضافة بشكل كامل.
وسيكون القانون الجديد لضريبة القيمة المضافة أكبر تأثيراً على عمليات المحاسبة وإعداد التقارير، ولكن لا شيء جديد ولا شيء يدعو للقلق عن طريق القيام بعمليات الأتمتة بقدر ما تستطيع، واختيار نظام مناسب يبسط حفظ السجلات والتقارير، وبذلك تكون قد فزت بالجزء الأكبر من المعركة.