بمشاركة وحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، انطلقت اليوم أعمال المؤتمر الإماراتي الثامن للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد، وذلك في فندق إنتركونتيننتال فستيفال سيتي بدبي.
شاركت في الدورة الحالية من المؤتمر الذي يعقد تحت شعار “الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في الابتكار والبحث والتطوير” معالي فرنسيس فيتزجيرالد، نائبة رئيس مجلس الوزراء ووزير المشاريع والأعمال والابتكار في جمهورية إيرلندا. كما شاركت فيها معالي سارة الأميري، وزيرة الدولة لشؤون العلوم المتقدمة بدولة الإمارات.
وحلت اليابان ضيف شرف على الدورة الحالية، ممثلة بسعادة ياسوشي أكاهوشي، رئيس هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو)، وأكثر من 75 رئيساً ومديراً تنفيذياً يابانياً يمثلون الشركات اليابانية الصغيرة والمتوسطة المشاركة في المؤتمر.
كما حضر فعاليات المؤتمر من مسؤولي وزارة الاقتصاد سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، وسعادة عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وسعادة الوكلاء المساعدين في الوزارة، ومحمد اليوسفي مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وشارك في المؤتمر أيضاً أكثر من 60 من المسؤولين والخبراء من الجهات الحكومية والخاصة المعنية، منهم سعادة سيف السويدي، وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لشؤون الموارد البشرية، وسعادة محمد علي الفلاسي، نائب محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وممثلون عن كل من وزارة المالية، وسوق أبوظبي للأوراق المالية، وغرف صناعة وتجارة كل من أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة وعجمان وأم القيوين، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد)، ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات، ودائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، إلى جانب نخبة من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة. كما ضمت قائمة الضيوف ممثلين عن جهات حكومية وخاصة من نيوزيلندا وفنلندا وكندا.
منارة عالمية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة
وألقى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، حيث أكد فيها أن دولة الإمارات أصبحت بفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة منارة عالمية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، وذلك في ظل الجهود المتواصلة لتعزيز تنافسية القطاع وتوفير البيئة التشريعية المناسبة له وفقاً لأفضل المعايير الدولية، وبناء المؤسسات المختصة وتعزيز دور الابتكار الذي أصبح يشكل جوهر السياسات الاقتصادية للدولة، والانتقال نحو اقتصاد معرفي تقوده الكوادر الوطنية المسلحة بالعلم والخبرة والطموح.
شراكة في الابتكار والبحث والتطوير
وأوضح معاليه أن دورة المؤتمر لهذا العام تهدف إلى مناقشة أفضل الأساليب لبناء شراكة حقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص في الابتكار والبحث والتطوير من أجل تعزيز الاقتصاد الوطني والتركيز على التكنولوجيا المتقدمة في كافة مناحي الحياة وتشجيع رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة على تقديم الأفكار الخلاقة والمبدعة، والعمل مع كافة الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص على توفير بيئة حاضنة ومتكاملة لرواد الأعمال المواطنين وشركائهم في كافة الدول التي اختارت أن تكون شريكاً اقتصادياً لدولة الإمارات.
وأعرب معاليه عن تقديره لشركاء المؤتمر من جمهورية اليابان، الذين يحلون ضيف شرف على هذه الدورة من المؤتمر، كتعبير عن أهمية التعاون القائم بين البلدين، واستكمالاً لمذكرة التفاهم التي وقعها الجانبان في مجال الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة مطلع العام الجاري.
وأوضح معاليه أنه في ظل سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبناها الدولة، والمساعي المتواصلة لبناء أسس اقتصاد ما بعد النفط، كانت توجيهات القيادة الرشيدة واضحة بضرورة إيلاء أهمية قصوى لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار وريادة الأعمال، وهو ما عبرت عنه رؤية الإمارات 2021 بمحددات طموحة تهدف إلى بناء اقتصاد تنافسي متنوع ومستدام، قائم على المعرفة والابتكار، وبقيادة كفاءات وطنية، مشيراً إلى دور القطاع المهم في تعزيز النمو والتنوع والإنتاجية والاستدامة، وأنه المنبع الحقيقي لفرص العمل وتكريس التحول نحو اقتصاد المعرفة، وهو ما أكدته مقررات الأجندة الوطنية، وعززته الاستراتيجية الوطنية للابتكار.
أطر استراتيجية تحفز نمو القطاع سنوياً
واستعرض معاليه أبرز ملامح تطور قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة انطلاقاً من هذه الأطر الاستراتيجية الرائدة، حيث شهد القطاع نمواً سنوياً ليس فقط من حيث الأرقام بل من خلال النظام التشريعي والاقتصادي والتجاري الخاص به Ecosystem.
وأردف معاليه بالقول: “اليوم لدينا قانون متميز في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتطلبه الدول للاستفادة من التجربة الإماراتية، ولدينا مؤسسات جديدة قامت بناءً على هذا القانون مثل مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي يتكون من 15 جهة اتحادية ومحلية معنية بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى القطاع الخاص. كما تم إطلاق البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يمثل الآلية التنفيذية لقرارات المجلس وتحقيق أهداف القانون وتقديم التسهيلات للمواطنين”.
ونوه معاليه بأهمية التعاون والشراكة الاستراتيجية بين وزارة الاقتصاد وكافة الجهات الاتحادية وخاصة وزارة الموارد البشرية والتوطين ووزارة المالية والمصرف المركزي ومصرف الإمارات للتنمية وكافة الجهات المحلية والقطاع الخاص، مما عزز دور الوزارة في تحقيق شراكات دولية تتزايد سنويا ًمع دول متقدمة ويتم اختيارها وفقاً لبرامج ومعايير محددة بهدف الاستفادة والتعاون بين رواد الأعمال المواطنين ونظرائهم في تلك الدول.
نموذج جاذب
وأكد المنصوري أنه في ظل استمرار هذه الجهود، باتت ثقافة التوجه نحو نموذج المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجتمع الأعمال الإماراتي أكثر رسوخاً اليوم، وأصبح القطاع يجتذب مزيداً من رواد الأعمال والمستثمرين، حيث أدرك قطاع الأعمال في الدولة أن الحكومة عازمة على تقديم كافة وسائل الدعم لرواد الأعمال، وأن الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار سيبقى في رأس أولويات التنمية الاقتصادية للعقود المقبلة، وهو ما أكدته محاور “مئوية الإمارات 2071”.
برنامج تدريبي لرواد الأعمال في الإمارات الشمالية
وفي هذا السياق، أعلن معالي وزير الاقتصادي أن مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وافق على تكليف مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتقديم برنامج تدريبي متكامل لرواد الأعمال المواطنين في الإمارات الشمالية لإعدادهم للانخراط في القطاع الخاص والاستفادة من كافة التسهيلات والامتيازات التي قدمها قانون المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
دعوة الجهات الحكومية لتسهيل عقود المشتريات الحكومية
وتابع معاليه بالقول: “أود التأكيد على أمرين مهمين في هذا الصدد، الأول أن قيادتنا الرشيدة ومن خلال دعمها المتواصل لرواد الأعمال المواطنين وقطاع المشاريع الصغيرة بالدولة قد قدمت الحوافز والتسهيلات من خلال القانون، واهمها حصول المواطنين على التمويل الميسر وتخصيص الجهات الاتحادية والشركات التي تمتلك الحكومة ما يزيد على 50% منها ما لا يقل عن 10% للشركات الصغيرة والمتوسطة من عقود المشتريات والخدمات. والثاني أن رواد الأعمال المواطنين ما يزالون يعانون من أجل الحصول على التمويل ويواجهون صعوبة الاستفادة من العقود والمشتريات الحكومية، لذا أتوجه برسالة مهمة إلى كافة الوزارات والجهات المعنية لإعطاء هذا الموضوع الأهمية القصوى بهدف دعم وتمكين المواطنين والمواطنات من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة”.
فرق عمل لتمكين القطاع
ودعا المنصوري إلى تأسيس فرق عمل بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة المعنية لتمكين القطاع وفقاً لرؤية 2021، بحيث يكون محورها الاقتصاد الوطني وجناحاها المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة من جهة والابتكار والبحث والتطوير من جهة أخرى، الأمر الذي يتطلب شراكة محورية ومطلوبة بين القطاعين الحكومي والخاص وبما يشمل الجامعات ومراكز الأبحاث الخاصة والأكاديمي.
كما أكد معاليه أهمية الاستفادة من الأمثلة العالمية الناجحة في هذا الصدد، والشراكات الاستراتيجية التي أبرمتها وزارة الاقتصاد في هذا الإطار منذ عام 2009 والتي ركزت على التعاون مع مراكز الابتكار والأبحاث والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في عدد من الدول.
المبادرة الثلاثية
وحرصاً على أن يكون هذا المؤتمر الوطني انطلاقة هامة لشراكة حقيقية ووثيقة بين القطاعين الحكومي والخاص، أعلن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مبادرة جديدة لوزارة الاقتصاد تحت اسم “المبادرة الثلاثية”، مشيراً معاليه إلى أنها تهدف إلى تنفيذ توجيهات القيادة العليا بتعضيد وزيادة الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، باعتبار الأخير شريكاً مهماً ومحورياً في النمو الاقتصادي للدولة.
وتفصيلاً، أوضح معاليه أن مكونات المبادرة الثلاثية هي القطاع الحكومي والقطاع الخاص والشراكات الدولية، وتقوم على ثلاثة محاور: أولها أن تقوم الشركات الكبيرة بالدولة بتخصيص نسبة من 5 إلى 10% من العقود تتزايد سنوياً للشركات الصغيرة والمتوسطة التي يملكها المواطنون في مختلف القطاعات؛ والثاني أن تقوم الشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة بالدخول في شراكات استراتيجية بعضها مع بعض في مجالات الابتكار والبحث والتطوير بمشاركة البنوك والجهات التمويلية الحكومية والخاصة ومع الشركات والجهات الدولية التي أقامت لها فروعاً بالدولة أو في بلدانها؛ والثالث أن تقوم الجامعات الحكومية والخاصة والشركات الكبيرة بالتعاون مع الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال الابتكار والبحث والتطوير من خلال السماح باستخدام المختبرات والمعدات الإلكترونية والطبية والصناعية، للمساهمة بشكل فاعل في تسريع وتيرة الابتكار والتقدم التكنولوجي والاستفادة من الشراكات مع الدول الأخرى في هذا الجانب.
شراكات عالمية في الابتكار
وأوضح معالي الوزير المنصوري أن الشراكات العالمية لدولة الإمارات في مجال الابتكار توسعت لتشمل مجموعة من الدول الرائدة، من أبرزها كوريا الجنوبية وألمانيا وإيطاليا وكندا والسويد وفنلندا والصين وإسبانيا وأستراليا ونيوزيلندا وإيرلندا، معرباً معاليه عن أهمية التعاون عبر الدورة الحالية للمؤتمر مع اليابان، وتشجيع الشراكة بين رواد الأعمال المواطنين والشركات الصغيرة والمتوسطة اليابانية، ولا سيما في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والنقل والفضاء والتكنولوجيا والسياحة والطيران والخدمات المالية والرعاية الصحية والتعليم.
كما أشار معاليه إلى أهمية إطلاق المنصة الإماراتية اليابانية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات الشهر الماضي، حيث مثلت خطوة إضافية لدفع التقدم في هذا المسار، وفتح مجال أوسع للتواصل والتعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين في مختلف مجالات الابتكار والبحث والتطوير.
450 ألف شركة صغيرة ومتوسطة
وأوضح معالي الوزير المنصوري أن عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة بلغ في الوقت الراهن 450 ألف شركة تمثل العمود الفقري لاقتصادنا الوطني، وترفده بمزيد من التنمية والتنوع والابتكار، وأن المساعي متواصلة لرفع نسبة مساهمة هذه الشركات في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 70% على الأقل بحلول عام 2021.
وأعرب معاليه عن ثقته بأن رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدولة الإمارات، سيمثلون المحرك الرئيسي لترجمة المساعي الحكومية الدؤوبة لصناعة اقتصاد المستقبل إلى واقع عملي، يقوم على البحث والتطوير وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، نظراً إلى ما يمتلكه تطلع دائم للتجديد والتطور تمكنه من خلق صناعات جديدة وبناء شراكات عالمية ناجحة في هذا الصدد.
من جانبها، ألقت معالي فرنسيس فيتزجيرالد، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة المشاريع والأعمال والابتكار في إيرلندا، كلمة أكدت فيها أهمية دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد إيرلندا، وأنها تتطلع إلى تعزيز الشراكة مع دولة الإمارات في هذا المجال خلال المرحلة المقبلة، حيث تترأس معاليها بعثة رسمية وتجارية لتطوير التعاون وتعزيز الشراكة بين قطاع الأعمال الإيرلندي مع مجتمعات الأعمال الخليجية.
وأضافت معاليها أن النموذج الإيرلندي للتنمية يتقاطع في جوانب كثيرة مع النموذج الذي اتبعته دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية، والقائم على اقتصاد الإبداع والابتكار والمعرفة وتشجيع ريادة الأعمال والاستثمار في البحث والتطوير والإنفاق على مراكز الأبحاث وتحفيز التكنولوجيا، فضلاً عن توفير التشريعات الممكنة وتطوير سياسات داعمة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ولا سيما القائمة على الإبداع والأفكار الخلاقة.
واختتمت معاليها بأن إيرلندا توسع شراكاتها في هذا المجال بصورة مستمرة، وتنظر إلى دولة الإمارات كشريك مهم في مجالات المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار على المستويين الحكومي والخاص، ولا سيما في قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا والغذاء والطيران والأدوية ومختلف الميادين المرتبطة بالبحث والتطوير.
إلى ذلك، ألقت معالي سارة الأميري، وزيرة دولة لشؤون العلوم المتقدمة، كلمة ترحيبية أكدت فيها أهمية التوجه نحو دعم الابتكار والبحث والتطوير باعتباره مفتاحاً لبناء أسس التنمية المستدامة وفقاً لمعايير المستقبل، وأوضحت الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تحويل العملية الإبداعية والابتكارية إلى منتجات وخدمات رائدة وفعالة وتحدث فرقاً في حياة المجتمع وتعزيز النهضة والتقدم في الدولة على مختلف الصعد. واستعرضت معاليها جانباً من السياسات الحكومية الخاصة بدعم قطاع البحث والتطوير، مستشهدة بتجربة الدولة في مجال الفضاء ومشاريع البحث والتطوير المرتبطة بها.
وبدوره، تحدث سعادة ياسوشي أكاموشي رئيس هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو) عن تقديره للتعاون القائم بين بلاده ودولة الإمارات في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، مؤكداً أن ركائز هذا التعاون ستعتمد على عدد من المبادئ، من أبرزها شمولية القطاع لمختلف المجالات، حيث تدعم جيترو أكثر من 6000 نشاط اقتصادي ضمن القطاع، إضافة إلى تحفيز الابتكار والأعمال الناشئة، وتعزيز التنوع ضمن القطاع، مؤكداً أهمية التوجه نحو قطاعات التكنولوجيا الفائقة ضمن القطاع مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي. واختتم سعادته باستعراض أبرز محطات التعاون مع دولة الإمارات في هذا القطاع، والتي كان من آخرها إطلاق المنصة الإماراتية اليابانية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الشهر الماضي.
إلى ذلك، تضمن المؤتمر كلمات وعروضاً تقديمية لعدد من المتحدثين من دولة الإمارات ومن جمهورية اليابان، حيث تحدث سعادة عبد الله الدرمكي، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، وسعادة عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عن جهود المؤسستين في دعم وتمكين القطاع وتوفير بيئة حاضنة لمنشآته ومعززة لنموه. كما تحدث سعادة بدر العلماء، رئيس مجلس إدارة شركة “ستراتا” ورئيس القمة العالمية للصناعة والتصنيع عن أبرز الجهود لتحفيز الصناعات القائمة على الابتكار والبحث والتطوير، مع التركيز على قطاع الفضاء وتجربة شركة “ستراتا” في هذا المجال.
كما تحدث من الجانب الياباني يوشيو كيشيموتو المدير العام للسياسات الدولية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، إلى جانب عدد من الرؤساء التنفيذيين والخبراء اليابانيين، حيث استعرضوا أبرز التجارب وأحدث التقنيات التي تميز بها قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الياباني في مجالات الابتكار والبحث والتطوير.
واختتم المؤتمر بجلسة حوارية تفاعلية شارك فيها معالي وزير الاقتصاد وعدد من المسؤولين والخبراء وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الجانبين الإماراتي والياباني، تناول فيها المشاركون عدداً من النقاط ذات الصلة، منها تمكين المرأة في ريادة الأعمال وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وسبل تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال وتبادل الخبرات والمعرفة وبناء شراكات عمل مثمرة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.